قدامهم كلهم.
من النهاردة إنتي مش هتعملي حاجة لحد غير نفسك.
هدير بصت له
مصډومة ومش مصدقة.
بس
مفيش بس.
الصمت رجع
بس المرة دي تقيل.
إياد كان لسه هيتكلم
بس فجأة
وقع نظره على حاجة في إيد هدير.
علبة دوا.
اتجمد.
إيه ده؟
هدير اتوترت
ولا حاجة
هاتي.
مسكها منها
وقرأ الاسم.
وشه اتغير.
الدوا ده إيه؟
هدير سكتت.
ردي عليا!
بصت في الأرض
وصوتها خرج ضعيف
ده لتثبيت الحمل.
إياد اتلخبط
يعني إيه؟
دموعها نزلت
أنا كان عندي مشاكل والدكتور قال لو تعبت ممكن
وسكتت.
إياد قلبه وقع
ومين كان بيخليكي تتعبي بالشكل ده؟!
سكتت تاني.
بس المرة دي
مش محتاج إجابة.
إياد لف
وبص لأهله.
نظرة واحدة
كانت كفاية.
بس قبل ما يتكلم
هدير مسكت إيده فجأة
إياد بس
بص لها
أنا كنت ساكتة عشانك
مش عايزة أعمل مشاكل بينك وبينهم.
الجملة دي
كسرت اللي باقي.
إياد همس
وإنتي كنتي بتتـ,ـكسري لوحدك؟
دموعها نزلت أكتر
في اللحظة دي
إياد أخد قرار.
بس مش القرار اللي كانوا متوقعينه.
بص لأهله
وبهدوء مخيف قال
الليلة دي آخر ليلة بالشكل ده.
وبص لمراته
وبكرة كل حاجة هتتغير.
بس محدش كان فاهم
التغيير ده هيكون عامل إزاي.
ولا إن القرار الحقيقي
لسه ما اتقالش.
يتبع
الصمت كان تقيل
والكلمة اللي قالها إياد بكرة كل حاجة هتتغير كانت كأنها إنذار مش وعد.
الليلة عدّت
بس محدش نام.
هدير كانت قاعدة على طرف السـ,ـرير
خاېفة مش منه
لكن من اللي ممكن يحصل.
وإياد كان قاعد قدامها ساكت
بس لأول مرة بيفكر مش في الشغل ولا الفلوس
في العدل.
تاني يوم الصبح
إياد لبس بدري
وخرج.
من غير ما يقول حاجة.
رجع الساعة 11
ومعاه محامي.
البيت كله اتجمع.
أمه وأخواته
وهدير واقفة بعيد قلبها بيدق.
إياد وقف في النص
وصوته كان هادي بس قاطع
النهاردة هنقفل كل حاجة.
نور قالت بسـ,ـخرية
تقفل إيه يعني؟
إياد تجاهلها
وبص للمحامي
ابدأ.
المحامي فتح ملف
وبدأ يتكلم
أولاً الحسابات البنكية المشتركة تم إيقافها.
سلمى اتفاجئت
يعني إيه؟!
يعني مفيش حد هيصرف من فلوس إياد غير بإذنه.
جنا قامت
إحنا عيلته! إياد رد بهدوء
وأنا كنت بعمل دوري بس إنتوا استغلتوه.
أمه تدخلت
إنت
بتعاقبنا؟!
لا أنا بوقف الغـ,ـلط.
سكت لحظة
وبعدين قال
كل واحدة فيكم قدامها شهر تشتغل أو تعتمد على نفسها.
الصدمة نزلت.
إحنا بنات!
قالتها نور بعـ,ـصبية.
وأنا كنت راجل لوحدي شايلكم.
الصمت رجع.
المحامي كمل
ثانياً الفيلا دي اتسجلت باسم مدام هدير.
الكل اتجمد.
هدير نفسها بصت له بذهول
إياد؟!
بصلها
نظرة ثابتة
ده بيتك.
أمه صـ,ـړخت
يعني هترمينا؟!
لا أنا هديكم فرصة تبدأوا صح.
وإحنا نروح فين؟!
الشقة القديمة بتاعة بابا اتجهزت.
الضړبة كانت واضحة.
إياد قرب خطوة
أنا مش بطردكم
أنا برجع كل واحد لحجمه الطبيعي.
هدير كانت واقفة مش قادرة تسـ,ـتوعب.
بعد ما الكل مشي
البيت سكت.
إياد دخل الأوضة
لقى هدير قاعدة
بتبص في الأرض.
قرب منها
زعـ,ـلانة؟
رفعت عينيها
خاېفة.
من إيه؟
من التغيير ومنك.
إياد سكت
وبعدين قال بهدوء
أنا كمان كنت خاېف
بس كنت بخـ,ـاف أغلط في حقك أكتر من أي حاجة.
دموعها نزلت
أنا كنت بس عايزة أحس إني مش لوحدي.
إياد مسك إيدها
إنتي عمرك ما كنتي لوحدك
بس أنا كنت غايب.
سكتت لحظة
دلوقتي؟
دلوقتي أنا هنا.
الأيام بدأت تتغير.
أخواته اتصدموا في الأول
بس واحدة واحدة بدأوا يعتمدوا على نفسهم.
نور اشتغلت.
جنا بدأت تدريب.
وسلمى رجعت تذاكر بجد.
وأمه
في يوم
جت.
واقفِة على الباب.
هدير فتحت
اتوترت.
أمه بصت لها
ولأول مرة صوتها كان هادي
أنا جاية أقولك حقك عليا.
هدير اتفاجئت
أنا غلطت
وكسرتك وأنا فاكرة إني بحمي بيتي.
دموعها نزلت
سامحيني.
هدير سكتت
وبعدين قالت بهدوء
أنا سامحت
بس مش هنسى.
أمه هزت راسها
ومش مطلوب تنسي.
بعد شهور
هدير كانت واقفة في البلكونة
بطنها كبرت
بس المرة دي بابتسامة.
إياد وقف جنبها
مستعدة؟
ضحكت
خاېفة بس سعيدة.
زي أول مرة شوفتك.
بصت له
وقتها كنت تعبان ومش شايف.
ودلوقتي؟
شايف كل حاجة.
في المستشفى
صوت طفل ملأ المكان.
إياد واقف عينيه مليانة دموع.
الممرضة قالت
مبروك بنت.
إياد ابتسم
وبص لهدير
أهو حد جديد لازم نحميه صح.
هدير ردت بابتسامة هادية
المرة دي إحنا الاتنين.
بعد سنة
البيت بقى مليان حياة.
ضحك لعب
طفلة صغيرة بتجري
وأم وأب
واقفِين جنب بعض.
إياد بص حواليه
وقال بهدوء
أنا كنت فاكر إن الرجولة إني أوفر.
هدير ردت
الرجولة إنك تعدل.هدير ردت
الرجولة إنك تعدل.
ابتسم
وأنا أخيراً عدلت.
النهاية؟
مش إن إياد صړخ
ولا إنه انتقم
النهاية
إنه وقف.
وحمى اللي يستحق.
وبنى بيت
مش قائم على تعب واحد
لكن على احترام وعدل
وحب نظيف من غير ۏجع.
النهاية.